البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص449

التضييق، والحدس جودة الفراسة وإصابتها، لأن الحادس يضيق مجال الحكم حتى يتعين له محكوم واحد.
وأما الأوسط: فهو أن تتفق أكثر حروف الكلمة كفلق وفلح وفلد يدل على الشق، ووقع هذا في كلام الزمخشري في مواضع.
الخامس: في أركانه:
وهي أربعة: المشتق، والمشتق منه، والمشاركة بينهما في الحروف الأصلية، والرابع التغيير اللاحق فلا بد من التغيير اللفظي، ويحصل التغيير المعنوي بطريق التبع.
السادس: في أقسامه:
ولم يذكر الإمام فخر الدين من أقسام التغيير غير تسعة، وذكر لها مثالين أو ثلاثة وأعرض عن الباقي ظنا منه سهولة استخراجها.
وذكر ابن الخباز الموصلي: أنها كلمة مشكلة التحصيل، وأنه ما كان يتأتى له استخراجها إلا بعد إطالة الفكر وإدامة الذكر وأنه مر عليه زمان وهو آيس من تحصيلها، وأنه بحث فيها مع شيخه فخر الدين عمر النحوي الموصلي فلم يزده على صورة أو صورتين. قال: ثم من الله تعالى بفتح رتاج الإشكال فذكر أمثلة التسعة، وذكرها رضي الدين بن جعفر البغدادي والقاضي ناصر الدين البيضاوي وزاد عليها ستة أقسام، فبلغت خمسة عشر، وقال ابن جعفر: لا يمكن الزيادة عليها، ورأيت للشيخ جمال الدين بن مالك زيادة عليها تسعة أخرى، فبلغت أربعة وعشرين وقال: والذي ينبغي أن يسأل عن أمثلة تغيير المشتق بالنسبة إلى المشتق منه، ليدخل في الفعل فإنه أصل في الاشتقاق، إذ لا فعل إلا وهو مشتق من مصدر مستعمل أو مقدر، والاسم تبع له، ولذلك كثر منه الجمود، وبعد ذلك فالاعتبار الصحيح يقتضي كون المشتق بالنسبة إلى مباينة المشتق منه عشرين قسما أو أكثر من ذلك.
أولها: زيادة الحرف فقط:
نحو كاذب من الكذب، وضاحك من الضحك، وكريم من الكرم، وجزوع من الجزع، زيدت فيها الحروف: الألف والياء والواو.
ومثله ابن السراج الأرموي: بطالب، وقال زيدت فيه الألف، ثم أورد عليه سؤالا وهو فإن قلت: فيما ذكرتم زيادة حركة مع نقصانها فإنكم نقصتم فتحة اللام التي هي

اكتب تعليقًا