عين الفعل وزدتم كسرتها. وأجاب عنه فقال: المعنى بزيادة الحركة تحريك الساكن، وبنقصانها تسكين المتحرك، وإبدال حركة بحركة ليس من الزيادة والنقصان المذكورين في شيء، ولو جعلنا إبدال حركة بحركة زيادة حركة ونقصان أخرى لكان كاذبا من الكذب مثالا له.
قال الشيخ جمال الدين بن الشريشي: وهذا كلام صحيح إلا أن قوله: ولو جعلنا إبدال حركة… إلخ لا يحتاج إليه، فإنه إبدال حركة بحركة لا زيادة ولا نقصان، وإن كان قد ينزع به، وإنما المراد بالزيادة والنقصان ما قاله أولا من تحريك الساكن وتسكين المتحرك، وهو المراد بالزيادة والنقصان عند أرباب العربية على ما هو مذكور في التصريف.
ثانيها: زيادة الحركة فقط:
نحو علم من العلم، وضرب من الضرب، وظرف من الظرف، زيدت حركة اللام والراء فإنها سواكن في المصدر.
ومثله ابن جعفر بقوله: طلب من الطلب، وقال: زيد في الفعل حركة البناء التي في آخره، وفيه نزاع سيأتي بيانه.
ثالثها: زيادتهما معا:
كضارب وعالم وفاضل زيدت الألف وحركة عين الكلمة.
ومثله ابن جعفر بـ”طالب” الفعل الماضي. قال: وهو مشتق من الطلب زيدت فيه الألف وفتحة البناء، وهو فاسد، لأن طالب إنما هو مشتق من المطالبة كذا قال ابن الشريشي.
قلت: الظاهر أن ابن جعفر إنما أراد طالب اسم فاعل، وبذلك مثله ابن مالك.
رابعها : نقصان الحرف كخرج من الخروج، وصهل من الصهيل، وذهب من الذهاب. نقص منه الواو والتاء والألف.
ومثله السراج الأرموي بشرس من الشراسة وقال: نقصت منه الألف والتاء، ومثله البيضاوي وابن جعفر بخف فعل أمر من الخوف نقصت الواو. واعترض عليه بعضهم بأن الفاء صارت في هذا ساكنة بعد أن كانت متحركة، فاجتمع في هذا المثال نقصان الحرف والحركة معا.