البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص452

وقال: نقصت منه الألف والنون والفتحة التي كانت على الياء في المصدر. ومثله ابن الخباز بـ”نزا” وغلا من النزوان والغليان، ومثله ابن جعفر بـ”عد” من العد، فنقصت منه ألف وحركة الدال.
وفي هذه الأمثلة كلها نظر، لأن سقوط الحركة فيها إنما هو بسكون آخر الأفعال في عصى ونزا وغلا وعد، وسكون لام الكلمة وحركتها لا يعتبران في صيغة الكلمة وبنيتها، وإنما الاعتبار بالحشو، ألا ترى أن هذا السكون قد يزول مع بقاء صورة الكلمة على حالها ولا يعد زواله مغيرا للكلمة؟ وذلك من قولنا: عصيا ونزوا وغليا وعدا، وإنما الاعتبار في التغيير بما إذا تغير من صورة الكلمة وبنيتها. ولقائل أن يقول: إنما تحرك آخر هذه الأفعال لاتصال الضمائر بها، وكان الأصل سكونها، فيكون القول الأول صحيحا.
سابعا: زيادة حرف ونقصان حرف:
نحو تدحرج من الدحرجة، نقص هاء التأنيث وزادت التاء، وهذا القسم أهمله السراج الأرموي.
ومثله ابن جعفر بـ”ديان” من الديانة، وقال نقصت منه التاء، وزيدت فيه الياء المدغمة الساكنة، ثم قال: وفيه نظر:
ومثله ابن مالك بـ”رؤف” من الرأفة.
ثامنها: زيادة الحركة ونقصان حركة أخرى:
نحو اضرب واعلم واشرب، نقص منها حركات فاء الكلمات، وزيد فيها حركات عينها، وألف الوصل لا اعتبار بها كما تقدم.
ومثله البيضاوي بـ”حذر” من الحذر زيدت فيه كسرة الذال ونقصت فتحته.
ومثله ابن جعفر بـ”كرم” من الكرم و شرف من الشرف، وقال: نقصت حركة الراء من المصدر وزيدت فيه ضمة الراء وفي “شرف” كسرتها.
والحق: أن هذه الأمثلة غير مطابقة، وليس في هذا نقصان ولا زيادة، وإنما هو إبدال.
تاسعها: زيادة الحرف ونقصان الحركة:
نحو تحرر وتعرج زيد فيه حرف المضارعة ونقص منه فتحة الحاء والياء. وذكر

اكتب تعليقًا