وحركة الدال ولا يخفى ما فيه مما تقدم.
رابع عشرها: نقصان الحركة مع زيادة الحرف ونقصانه:
نحو يخرج، و يقصد زيد فيه حرف المضارعة، ونقص منه الواو التي في المصدر، وفتحة فاء الكلمة، ومثله البيضاوي وابن جعفر بـ”كال” من الكلال، وقال: زيد فيه الألف بعد الكاف، ونقص منه الألف التي كانت بين اللامين، وفتحة اللام الأولى المدغمة والكلام فيه كما في عاد، وقد تقدم.
خامس عاشرها: زيادة الحرف والحركة معا ونقصانهما معا:
كالاحمرار من الحمرة نقصت منه التاء وحركة الحاء وزيدت فيه الراء الأولى والألف التي بعدها وحركة الميم، وكذلك ما أشبهه من الاصفرار ونحوه.
ومثله ابن الخباز والسراج الأرموي بـ”استنوق” الجمل أي تحول الجمل ناقة، وهو مشتق من الناقة، نقصت منه التاء وحركة النون وزيدت فيه السين والتاء وحركة والواو التي كانت ألفا ساكنة في الناقة، وفيه نظر، لأن استنوق إنما هو مشتق من مصدره الذي هو الاستنواق، لدلالته عليه، فالأولى أن يجعل الاستنواق الذي هو المصدر هو المشتق من الناقة والغرض يحصل به، لأن النقصان والزيادة المطلوبين في المثال موجودان فيه، لأن المصدر زيدت فيه السين والتاء والألف التي بعد الواو وحركة الواو ونقص منه التاء وفتحة النون، وكان جعله هو المشتق أولا أولى.
ومثله البيضاوي وابن جعفر بـ”ارم” من الرمي وقال: زيدت فيه الألف وكسرة الميم، ونقصت حركة الواو والياء، وفيه نظر. أما ألف الوصل فقد تقدم الكلام عليها، وأما الياء فلم تحذف للاشتقاق بل لمعنى آخر، وهو حمل المبني على المعرب لشبهه به في الصحيح، فجعل المعتل كذلك. ألا ترى أن هذه الياء تحذف في المعرب في قولنا: لم يرم ليجزم؟ فكذلك حذفت في قولنا: ارم للبناء حملا للمبني على المعرب في الصورة. ألا ترى أن الياء تعود عند اتصال الضمير بالفعل في قولك: ارميا. وعند اتصال النونين الثقيلة والخفيفة في قولك: ارمين وارمين، وعند اتصال ضمير جماعة الإناث في قولك: ارمين يا نسوة؟ فعلم أن الياء ما حذفت للاشتقاق، وكلامنا فيما يحذف له أو يزداد له، فتحصل به المغايرة بين صورة المشتق والمشتق منه لا فيما يحذف أو يزاد لمعنى آخر.
وزاد الشيخ جمال الدين الشريشي قسمين آخرين: أحدهما: ما فيه تغيير