البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص476

مسألة: [هل وقع في القرآن ترادف؟]
إذا قلنا بوقوعه في اللغة، فهل وقع في القرآن؟
نقل عن الأستاذ أبي إسحاق المنع، كذا رأيته في أول شرح الإرشاد لأبي إسحاق بن دهاق الشهير بابن المرآة. فقال: ذهب الأستاذ أبو إسحاق إلى منع ترادف اسمين في كتاب الله تعالى على مسمى واحد، فقال في قوله: {هو الله الخالق} [سورة: 24] إنه بمعنى المعدل من قول الشاعر:
ولأنت تفري ما خلقت … وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
فمعناه يمضي ويقطع ما قدرت من غير توقف، وصفه بحصافة العقل وجودة الرأي. ا هـ.
وهذا هو ظاهر كلام المبرد وغيره ممن أبدى لكل معنى، والصحيح: الوقوع، لقوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة} [سورة النحل: 36] وفي موضع {أرسلنا} [سورة الصافات: 72] وهو كثير.

اكتب تعليقًا