كلام الأصوليين. وأما الفقهاء فالصحيح عندهم جواز إقامة كل من المترادفين مختلفي اللغة مقام الآخر فيما يشترط فيه الألفاظ كعقود البياعات وغيرها، وأما ما وقع النظر في أن التعبد هل وقع بلفظة؟ فليس من هذا الباب، لأن المانع إذ ذاك من إقامة أحد المترادفين مختلفي اللغة مقام الآخر ليس لأنه لا يصح ذلك، بل لما وقع من التعبد بجوهر لفظه كالخلاف في أن لفظ النكاح هل ينعقد بالعجمية وأنظاره؟ وجعل إمام الحرمين في النهاية في باب النكاح للألفاظ ست مراتب:
الأول : قراءة القرآن فلفظه متعين.
الثاني : ما تعبدنا بلفظه وإن كان الغرض الأكبر معناه كالتكبير والتشهد.
الثالث : لفظ النكاح، ترددوا هل المرعي فيه التعبد وإنما تعينت ألفاظه لحاجة الإشهاد؟ ويلزم على الثاني أن أهل قطر لو تواطئوا على لفظ في إرادة النكاح ينعقد به.
الرابع : الطلاق.
الخامس : العقود سوى النكاح.
السادس : ما لا يحتاج إلى قبول كالإبراء والفسخ.