البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج1 ص498

تنبيهات
[التنبيه] الأول
في تحرير النقل عن الشافعي والقاضي في هذه المسألة:
أما الشافعي فقد اشتهر عنه في كتب المتأخرين القول الأول، وقد أنكر ذلك أبو العباس بن تيمية، وقال: ليس للشافعي نص صريح فيه، وإنما استنبطوا هذا من نصه فيما إذا أوصى لمواليه، وله موال أعلى وأسفل أو وقف على مواليه، فإنه يصرف للجميع، وهذا الاستنباط لا يصح لاحتمال أنه يرى أن اسم الموالي من الأسماء المتواطئة، وأن موضوعه للقدر المشترك بين الموليين، ولا يلزم من هذا أن يحكى عنه قاعدة كلية في الأسماء التي لا شركة بين معانيها، وإنما الاشتراك بينهما في مجرد اللفظ.
قلت: وهذا نقله ابن الرفعة في “الكفاية” عن شيخه الشريف عماد الدين وأن تناول الاسم لهما معنى واحد على جهة التواطؤ وهي الموالاة والمناصرة، ثم نازع فيه في باب الوصية من المطلب بأن هذا يقتضي التصحيح وصرف الريع والوصية إليهما،

اكتب تعليقًا