البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص20

إذ لو كانت للملك لتنافى مع قوله: “فماله للبائع”.
وحكى الرافعي في كتاب الإفراد عن الأصحاب أن اللام تقتضي الاختصاص بالملك أو غيره، فإن تجردت وأمكن الحمل على الملك حمل عليه; لأنه أظهر وجوه الاختصاص، وإن وصل بها وذكر وجها آخر من الاختصاص أو لم يمكن الحمل على الملك، كقولنا: الحبل للفرس حمل عليه.
وتأتي للتعليل: كقوله تعالى: {لئلا يكون للناس على الله حجة} [النساء:165], وللعاقبة, نحو {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص:8]
قال ابن السمعاني: وعندي أنه مجاز
وقال الزمخشري: التحقيق أنها لام العلة، والتعليل فيها وارد على طريق المجاز لا الحقيقة.
وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في “المغني “: أنكر البصريون لام العاقبة. قلت: في كتاب “المبتدئ” في النحو لابن خالويه، فأما قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص:8] فهي لام كي عند الكوفيين، ولام الصيرورة عند البصريين. انتهى.
ونقل ابن برهان في “الغرة” عن الكوفيين أن تقديره “لئلا يكون”. وفي “أمالي الشيخ عز الدين: المفرق بين لام الصيرورة، كما في قوله تعالى: {ليكون لهم عدوا} ولام التعليل، كما في قوله تعالى: {لنحيي به بلدة ميتا} [الفرقان:49] أن لام التعليل تدخل على ما هو غرض لفاعل الفعل، ويكون مرتبا على الفعل، وليس في لام الصيرورة إلا الترتيب فقط. قال ابن فورك عن الأشعري: كل لام نسبها الله – عز وجل – لنفسه فهي لام الصيرورة، لاستحالة الغرض مكان المخبر في لام الصيرورة. قال: فعلت هذا بعد هذا; لأنه غرض لي.
ـــــــ
=نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع إلا أن يشترطه المبتاع”. ورواه الترمذي “3/546” كتاب البيوع، باب: ماجاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مال، برقم “1244” وهو حديث صحيح

اكتب تعليقًا