ومنهم من أضاف إليها معنى آخر، وهو انتهاء الغاية ومثل بقولهم: رأيت من داري الهلال من ذلك السحاب. قال: ابن دقيق العيد: وليس بقوي انتهى.
وقال سيبويه: تقول: رأيته من ذلك الموضع فجعلت غايته لرؤيتك. أي: محلا للابتداء والانتهاء.
[الـ]:
أل:تكون حرفا إذا دخلت على الجامد، وتكون اسما إذا دخلت على المشتق فتكون بمعنى الذي كالضارب. واحتج على أنها اسم بعود الضمير عليها.
وخالف المازني وقال: حرف بدليل تخطي العامل في قولك: مررت بالقائم، ولو كانت اسما، لكانت فاصلة بين حرف الجر ومعموله، والاسم لا يتخطاه العامل، وتعمل فيما بعده.
وأما الاستدلال بعود الضمير فلا حجة فيه; لأن أبا علي قال: في “الإيضاح” والضمير يعود إلى ما يدل عليه الألف واللام من الذي.
ثم اللام قسمان:
أحدهما: أن يقصد بها تعريف معين وهو العهد، وينقسم إلى ذكري، وهو تقديمه في اللفظ نحو {فأرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول} [المزمل:16]وإلى ذهني نحو {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة:3] وقوله: {إذ هما في الغار} [التوبة:40] وقد اجتمعا في قوله تعالى: {وليس الذكر كالأنثى} [آل عمران:36] فالأولى للذهني والثانية للذكري.
والثاني: أن يقصد بها تعريف ما كان منكورا باعتبار حقيقته، وهي على ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يراد بها الحقيقة من حيث هي مع قطع النظر عن الشخص والعموم, كقولك: الرجل خير من المرأة, وجعل منه ابن دقيق العيد قول عبد الله بن أبي أوفى:”غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد”.
الثاني: أن يراد بها الحقيقة باعتبار قيامها بواحد، وتعرف بأنها إذا نزعت لا يحسن موضعها “كل “كقوله، تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الانبياء:30] أي: جعلنا مبدأ كل حي هذا الجنس الذي هو الماء، فهذا النوع التعريف قريب في المعنى من النكرة، ولهذا وصف به في الجملة في قوله: