البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص49

[على]:
على: للاستعلاء حسا نحو {وعليها وعلى الفلك تحملون} [المؤمنون:22] أو معنى نحو {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران:97] ونحو لزيد علي كذا; لأن الوجوب والدين يعلوه ويركب في المعنى, ولهذا قالوا: إنها لتستعمل للإيجاب.
قال ابن الصباغ في “العدة” نحو له علي ألف درهم، وإنما قبلنا تفسيرها الوديعة; لأن عليه تسليمها وحفظها.
وتستعمل للشرط نحو قوله تعالى {يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة:12].
قيل: وهو في المعاوضات المحضة بمعنى الباء إجماعا مجاز; لأن المعنى الحقيقي وهو الشرط لا يمكن في المعاوضات; لأنها لا تقبل الشرط فإذا قلت: بعتك هذا العبد على ألف فالمعنى بألف، وكذا في الطلاق. وقال أبو حنيفة:”على” في الطلاق للشرط; لأنه يقبل الشرط فيحمل على معناه الأصلي, فإذا قالت: طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة لا يجب ثلث الألف عنده; لأنها للشرط وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط, ويجب عند صاحبيه; لأنها بمعنى الباء عندهما فتكون الألف عوضا لا شرطا.
[عند]:
عند: للحضرة وللإقرار بالعين فله عندي ألف, إقرار بالعين، وليس فيه إشعار بالضمان, بل قال النووي: هو مشعر بالأمانة حتى لو ادعى بعد الإقرار أنها كانت وديعة تلفت أو رددتها يقبل قوله بيمينه.
[إذا]:
ظرف لما يستقبل غالبا نحو قمت إذا قام زيد.
قال ابن خروف: وزعم أبو المعالي أنها تكون للماضي ك “إذ” وخالف الجماعة. وهذا منه عجيب فقد ذهب جماعة من النحويين إلى ذلك وجعلوا منه قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [التوبة:92] {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة:11].
وقوله:

اكتب تعليقًا