تنبيهات
الأول: [هل للأمر صيغة؟]
خطأ إمام الحرمين والغزالي ترجمة المسألة بأن الأمر هل له صيغة؟; لأن قول الشارع: أمرتكم بكذا، صيغة دالة على الأمر، وقوله: نهيتكم صيغة دالة على النهي، وقوله: أوجبت، صيغة دالة على الوجوب، وهذا لا خلاف فيه، وإنما صيغة “افعل” إذا أطلقت هل تدل على الأمر بغير قرينة، أو لا تدل عليه إلا بقرينة؟ هذا موضع الخلاف.
وقال الآمدي: لا معنى لهذا الاستبعاد وقول القائل: أمرتك، وأنت مأمور لا يرفع هذا الخلاف; إذ الخلاف في أن صيغة الأمر صيغة الإنشاء، وقول القائل: أمرتك وأنت مأمور إخبار، وقد سبق كلام الهندي فيه.