البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص120

الصحيح، والذي في “البرهان” للإمام أنه يتضمن الامتثال بالمرة وهو في الزيادة عليها على الوقف بتوقف على القرينة، وهو يرد نقل الآمدي عنه الثالث فاعلمه.
والخامس الوقف في الكل، وهو رأي القاضي أبي بكر وجماعة الواقفية بمعنى أنه يحتمل المرة ويحتمل لعدد محصور زائد على المرة والمرتين، ويحتمل التكرار في جميع الأوقات كذا صرح به في التقريب ثم ادعى قيام الإجماع على انتفاء ما عدا التكرار والمرة بالحصر، وتوقف حينئذ بالمرة والتكرار، ثم ادعى الاتفاق على أن فعل المرة متفق عليه، وهو واضح، ثم قال تفريعا على القول بعدم الوقف:إن المفهوم فعل مرة واحدة. هذا تحقيق مذهب القاضي، ونقل بعضهم قول الوقف، وقال: هو محتمل لشيئين: أن يكون مشتركا بين التكرار والمرة فيتوقف إعماله في أحدهما على قرينة، والثاني: أنه لأحدهما، ولا نعرفه فيتوقف لجهلنا بالواقع.
والسادس: أنه إن كان فعلا له غاية يمكن إيقاعه في جميع المدة فيلزمه في جميعها، وإلا فلا فيلزمه الأول. حكاه الهندي عن عيسى بن أبان، ونقل في “المعتمد” عن أبي عبد الله البصري أن ورود النسخ والاستثناء على الأمر يدلان على أنه قد أريد به التكرار.
والسابع: إن كان الطلب راجعا إلى قطع الواقع كقولك في الأمر الساكن تحرك فللمرة، وإن رجع إلى اتصال الواقع واستدامته كقولك في الأمر المتحرك تحرك فللاستمرار والدوام. ويجيء هذا في النهي أيضا، وهو مذهب حسن.

اكتب تعليقًا