المذكورة قبلها; لأن العطف للتغاير، والصحيح: أن ذلك محمول على ما سبق إلى الوهم عند سماعه، وهو التفخيم والتعظيم. وأما عكسه، وهو كون الثاني أعم من الأول، كقوله: اقتل أهل الأديان، واقتل جميع المشركين، فاختلف فيه هنا، والصحيح: أنه لا يدل على المغايرة، وأن المراد بذلك التفخيم والبداءة بما هو الأهم قال وهذا كله إذا لم تقم دلالة على أن المراد به غير التأكيد، فإن قامت دلالة على غير ذلك صرنا إليه. انتهى.
الشرط الخامس: أن يكون الأمر في وقتين، كذا صور به سليم مسألة الخلاف. وقضيته: أنه إذا كرره في وقت واحد يحمل على التأكيد قطعا، لكن صرح ابن القشيري في كتابه أنه لا فرق بين أن يتخلله زمان أم لا، ثم قال: وقال القاضي: إن فرض الكلام في الأمر والنهي الصادر من الخلق، فلا يبعد التفصيل بين ما يريد من الأوامر على التوالي أو مع التخلل بزمان، فإن تخلل حمل على التجدد، ويمكن حمله على التأكيد، فأما ما في أوامر الله تعالى فلا فرق، ولذلك جاز التخصيص.
قال ابن القشيري: وهذا الذي قاله القاضي محل نظر، فإن ما اتصل بنا من كلام الله – تعالى – عباراته دالة عليه، فأي فرق؟ ولو صح هذا لصح تأخير الاستثناء على المستثنى منه.
السادس: أن تتكرر صيغة الأمر، فإن تكرر المأمور به دون صيغته، نحو صل ركعتين ركعتين فلم يصرح بها الأصوليون، ويخرج من كلام الفقهاء منها خلاف.
والصحيح لا فرق فإنهم اختلفوا في قوله: أنت طالق طالق، هل هو بمثابة أنت طالق أنت طالق، أو تقع طلقة قطعا؟ فيه وجهان أصحهما: الأول.