البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص171

[النهي في المعاملات يدل على الفساد]
الأمر الثاني: أن أصحابنا ذكروا أن النهي في المعاملات يدل على الفساد إن رجع إلى أمر داخل فيها أو لازم لها، فإن رجع إلى أمر خارج لم يقتضه، فصرحوا بالراجع إلى أمر داخل أو خارج أو لازم، وسكتوا عما شككنا فيه، هل هو راجع إلى الداخل أو الخارج؟ وهي مسألة مهمة نبه عليها الشيخ عز الدين في “قواعده”، قال: كل تصرف منهي عنه لأمر يجاوزه أو يقارنه مع توفر شرائطه وأركانه فهو صحيح، وكل تصرف منهي عنه ولم يعلم لما نهي عنه فهو باطل حملا للفظ النهي على الحقيقة. انتهى.
ذكره بعد أن ذكر أن المنهي عنه لعينه، والذي لم يعلم لماذا نهى عنه لأمر داخل أو خارج؟ هو المحتمل لأن يرجع إلى داخل.
الأمر الثالث: أن القائلين بأنه يدل على الفساد اختلفوا هل يدل عليه من جهة اللفظ أو المعنى أو خارج عن اللفظ؟ والثاني: قول ابن السمعاني، والثالث: قول الغزالي فإنه قال في “المستصفى” فإن قيل: فلو قال قائل: النهي يدل على الفساد إن رجع إلى عين الشيء دون أن يرجع إلى غيره.

اكتب تعليقًا