البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص189

مسألة [القائلون ليس للعموم صيغة تخصه]
اختلفوا في أصل صيغته على مذاهب:
أحدها: وهم الملقبون بأرباب الخصوص أنه ليس للعموم صيغة تخصه، وأن ما ذكروه من الصيغ موضوع للخصوص، وهو أقل الجمع، إما اثنان أو ثلاثة، ولا يقتضي العموم إلا بقرينة. وبه قال ابن المنتاب من المالكية، ومحمد بن شجاع البلخي من الحنفية، وغيرهما.
وقال القاضي في “التقريب”، والإمام في “البرهان”: يزعمون أن الصيغ الموضوعة للجمع نصوص في الجمع، محتملات فيما عداه إذا لم تثبت قرينة تقتضي تعديها عن أقل المراتب.
وقال أبو الحسين في “المعتمد”: يشبه أن يكونوا جعلوا لفظة “من” حقيقة في الواحد مجازا في الكل. وجعلوا بقية ألفاظ العموم حقيقة في جمع غير مستغرق; لأنه يبعد أن يجعلوا ألفاظ الجمع المعرف باللام كالمسلمين حقيقة في الواحد مجازا في الجمع، ولفظ “كل وجميع” أبعد.

اكتب تعليقًا