البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص218

[هل يؤول القول بوجوب البحث في المخصص إلى القول بالوقوف في صيغ العموم؟]
الأمر السابع: يلزم على المصحح من قول ابن سريج والجمهور القول بالوقف في صيغ العموم فإنا لم نعتقد أن اللفظ ظاهر في العموم، ولا يجري عليه حتى يبحث عن المخصص، فقد ترك القول بالعموم، وصار إلى مذهب الواقفية.
وعلى هذا جرى ابن فورك في كتابه، وهو من الواقفية، فقال: غلط علينا بعض الفقهاء، وزعم أن المذهبين يفترقان، فإن أبا العباس يمضي العموم إذا عدم دليل الخصوص، ونحن نقول: بدلالة غير نفس الكلام، قال: وليس الأمر كذلك عندنا; بل نقول: اللفظ مشترك، ولا نهجم على أحدهما إلا بتبين وبحث، فإن وجدنا ما يخصه عملنا بعمومه، ورجعنا إلى نفس الكلام بالقرينة، ولهذا قال ابن برهان في “الأوسط”: بناء الخلاف في هذه المسألة على حرف، وهو أن اعتقاد العموم عندنا

اكتب تعليقًا