البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص220

[تقسيم الصيرفي العام إلى قسمين]
الأمر الثاني: أن الصيرفي في الكتاب المذكور في موضع منه قسم العام إلى قسمين:
أحدهما: ما يمكن استعماله في جميع أفراده، فحكمه العموم حتى يعلم ما يخصه الدليل، ولا يترك شيء يقع عليه الاسم إلا لزم حكمه.
الثاني: ما لا يقدر المخاطب أن يأتي بعموم ما اشتمل عليه، فلا يلزم من ذلك إلا ما وقف عليه، لأنه ليس بعضه أولى من بعض، إذ الكل معجوز عنه كقولنا: لا تناموا، ولا تأكلوا، ولا تشربوا، فهذا مما لا يقدر على الامتناع فيه دائما، فلا بد من التوقف للعجز عن دوام ذلك، وفيها قول آخر، وهو أنظرها، أنه ممتنع من الذي نهى عنه أبدا، حتى يغلب عليه. هذا كلامه.

اكتب تعليقًا