[البحث عن مخصص عند ضيق الوقت]
الأمر التاسع: أطلقوا الخلاف ليشمل ما إذا ضاق الوقت; وقال أبو نصر بن الصباغ في كتاب “عدة العالم” له في أصول الفقه: إن اللفظ العام إن اقتضى عملا مؤقتا وضاق الوقت: عن طلب الخصوص، فهل يعمل به أو يتوقف؟ قال: فيه خلاف لأصحابنا. وهذا فيه رد على من حكى الإجماع في مثل هذه الحالة كما سبق، ونظيره أن المجتهد هل يقلد عند ضيق الوقت؟ جوزه ابن سريج، وقال: لا يجوز أن يفتى به. وقال الرافعي: وقياسه أنه لا يجوز له القضاء وأولى. ومنهم من طرد قول ابن سريج في القضاء. قال الرافعي: ومن قال به فقياسه طرده في الفتوى.
الأمر العاشر: أن هذا الخلاف لا يختص بالعموم، بل يجري في لفظ الأمر والنهي إذا وردا مطلقين، كما ذكره الشيخ أبو حامد الإسفراييني، وسليم الرازي في “التقريب” وابن الصباغ في “العدة”، وكذلك الحقيقة إذا وردت: هل يطلب لها مجاز أم لا؟ وعممه الغزالي وابن الحاجب في كل دليل مع معارضه. قال الغزالي: وكذلك كل دليل يمكن أن يعارضه دليل، فهو دليل بشرط السلامة عن المعارض، وكذلك الجمع بين الأصل والفرع لعلة تحيله بشرط أن لا ينقدح فرق، فعليه البحث عن