البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص221

مسألة [الصورة النادرة، هل تدخل تحت العموم؟]
اختلفوا في الصور النادرة هل تدخل تحت العموم لصدق اللفظ عليها أو لا، لأنها لا تخطر بالبال غالبا؟ وبنى عليه أصحابنا في المسابقة على الفيل، فمن منع ذلك ادعى أنه لم يدخل تحت قوله:”لا سبق إلا في خف أو حافر1″.
وظاهر كلام الغزالي يقتضي ترجيح الدخول، فإنه قال: في “البسيط” في باب الوصية: لو أوصى بعبد أو رأس من رقيقه، جاز دفع الخنثى، وفي وجه لا يجزئ، لأنه نادر لا يخطر بالبال، وهو بعيد لأن العموم يتناوله. هذا لفظه. وظاهر كلام الشافعي عدم دخولها، فإنه قال الشاذ يجيء بالنص عليه. ولا يراد على الخصوص بالصيغة العامة انتهى.
ـــــــ
1 جزء من حديث: رواه أبو داود، كتاب الجهاد، باب: في السبق، برقم “2574” عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل”. ورواه الترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرهان والسبق، برقم “1700” ورواه النسائي، كتاب الخيل، باب: السبق، برقم “3585” ورواه ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب السبق والرهان، برقم”2878″ واللفظ له.

اكتب تعليقًا