تنبيه استشكل بعض المتأخرين هذه المسألة بأنها لا تتصور في كلام الله المنزه عن الغفلة والقائل بعدم الدخول، قال بعدم خطورها بالبال، وهو لا يتصور في حق الله، وإنما يتصور بالنسبة إلينا.
وجوابه: أن الله تعالى أنزل القرآن بلغة العرب، ويتصور أن يأتي العربي بلفظ عام على قصد التعميم مع ذهوله عن بعض المسميات، فلما كان هذا معتادا في لغة العرب، كذلك الكتاب والسنة يكونان على هذا الطريق، وإليه أشار سيبويه في كتابه حيث وقع في القرآن الرجا “بلعل، وعسى”، ونحو ذلك مما يستحيل في حق الله تعالى، إذ ذلك نزل مراعاة للغتهم.