البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص227

أن لا يراد ذلك باللفظ. قال الطبري: وهو محتمل والمنع منه ظاهر. وقال إمام الحرمين: الواجب في هذا القسم أنه إذا أول وعضد بقياس اتباع الأرجح في الظن، فإن استويا وقف القاضي.
وقال الغزالي: هي للإجمال أقرب من العموم، ومثله بقوله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج:77] في التمسك به على إيجاب الوتر، وبالآية السابقة على قتل المسلم بالذمي، وكذلك بقوله: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} [الحشر:20]، فإن إيجاب القصاص تسوية. قال: فلفظ الخير والسبيل والاستواء إلى الإجمال أقرب. قال: وليس منه “فيما سقت السماء العشر”، خلافا لقوم منعوا التمسك بعمومه، لأن المقصود ذكر الفصل بين العشر ونصفه، وهو فاسد لأن صيغته عامة، لأنها من أدوات الشرط بخلاف السبيل والخير والاستواء، نعم تردد الشافعي في قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة:275] أنه عام أو مجمل؟ وسنذكره ذيل الكلام في تعميم اسم الجنس المفرد.

اكتب تعليقًا