البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص237

التوابع الآتية بعد “أجمع” إنما تفيد تمكينه في النفس.
ومنع ابن مالك والسهيلي جواز تثنية “أجمع”، زاد السهيلي: وجمعه، لأنه في معنى “كل” وهي لا تثنى، ولا تجمع، لكن صرح ابن سيده والجوهري بأن “أجمعين” جمع “أجمع”، ومنع ذلك الزوزني في شرح “المفصل” وقال: أجمعون ليس جمعا لأجمع، وإلا لتنكر بالجمع، كما يتنكر الزيدون; بل هو مرتجل، كذلك علم معناه.
واستشكل بعضهم إفادة العموم من “جميع” لأنها لا تضاف إلا إلى معرفة، تقول: جميع القوم قومك، ولا تقول: جميع قوم، ومع التعريف بالألف واللام أو الإضافة يكون العموم مستفادا منها لا من لفظة جميع، وقد يقال: إن العموم مستفاد من “جميع” والألف اللام لبيان الحقيقة، أو هو مستفاد من الألف واللام و “جميع” للتأكيد.
فائدة
يقال جاء القوم بأجمعهم بضم الميم، لأن أجمع جمع جمع كعبد وأعبد، ولا يقال بفتح الميم; لئلا يوهم أنه “أجمع” الذي يؤكد لإضافته إلى الضمير وإدخال حرف الجر عليه، و”أجمع” الموضوع للتأكيد لا يضاف، ولا يدخل حرف الجر عليه. قاله الحريري في “الدرة” لكن حكى ابن السكيت الضم والفتح، والأول أقيس.

اكتب تعليقًا