البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص237

اللفظ الثالث: سائر:
إن كانت من سور المدينة وهو المحيط بها كما جزم به الجوهري, وقد عدها القاضيان: أبو بكر في “مختصر التقريب” وعبد الوهاب في “الإفادة” كما نقله الأصفهاني في “شرح المحصول”. قلت: والذي رأيته فيها حكاية ذلك, ثم تغليطه بأنها من “أسأر” أي أبقى, فإن كانت مأخوذة من “السؤر” بالهمزة وهو البقية, فلا تعم, وذلك هو المشهور.
وحكى الأزهري فيه الاتفاق, وغلطوا الجوهري, وليس كذلك, فقد ذكره السيرافي في “شرح سيبويه” وأبو منصور الجواليقي في “شرح أدب الكاتب “, وابن بري وغيرهم، وأوردوا فيه شواهد كثيرة, فيكون فيها اللغتان.
وقد منع ابن ولاد والفارسي من النحاة كونه من السؤر, لأن البقية تقال لما فضل من الشيء سواء قل أو كثر, والسؤر لا يقال [إلا] للتقليل الفاضل, وسائر لا يقال إلا للأكثر, تقول: أخذت من الكتاب ورقة, وتركت سائره, ولا تقول:

اكتب تعليقًا