العاشر: “أي”
بشرط أن تكون شرطية أو استفهامية، كقوله تعالى: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} [الاسراء:110] وقوله: {أيكم يأتيني بعرشها} [النمل:38] ولهذا أجابه الكل عن نفسه بأنه يأتيه، وقد ذكرها في صيغ العموم الأستاذ أبو منصور البغدادي، والشيخ أبو إسحاق وإمام الحرمين في باب التأويلات من “البرهان” في قوله: “أيما امرأة أنكحت نفسها1” ، وابن الصباغ وسليم الرازي والقاضيان أبو بكر وعبد الوهاب والإمام الرازي والآمدي والهندي وغيرهم، قالوا: ويصلح للعاقل وغيره.
قال القاضي عبد الوهاب في “التلخيص” إلا أنها تتناول على وجه الإفراد دون الاستغراق، ولهذا إذا قلت: أي الرجلين عندك؟ لم يجب إلا بذكر واحد.
وقال ابن السمعاني في “القواطع” وأما كلمة “أي” فقيل: كالنكرة، لأنها تصحبها لفظا ومعنى، تقول: أي رجل فعل هذا، وأي دار؟ قال تعالى: {أيكم
ـــــــ
.1 جزء من حديث: رواه أبو داود “2/229” كتاب النكاح باب: “في الولي”، برقم “2083” ولفظه “عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ثلاث مرات … الحديث”، ورواه الترمذي كتاب النكاح، باب ماجاء لا نكاح إلا بولي، ولفظه: “أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل” برقم “1102”. وابن ماجاه كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا إلا بولي، بلفظ “أيما امرأة لم ينكحها الولي” برقم “1879”. وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير”3/156″، باللفظ المذكور.