البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص246

السادس عشر وما بعده إلى آخر العشرين: “مهما، وأنى، وأيان، وإذ ما” على أحد القولين و “أي حين، وكم”
أما “مهما” فهي اسم بدليل عود الضمير إليها، ولا يعاد إلا إلى الأسماء، وهي من أدوات الجزم باتفاق وتجيء، للاستفهام قليلا
وأما “أنى” فأصلها الاستفهام إما بمعنى من أين، كقوله تعالى: {أنى لك هذا} [آل عمران:37] وإما بمعنى كيف، كقوله: {أنى يؤفكون} [المائدة:75]. وأما “أيان” فهي في الأزمان بمنزلة “متى” لكن “متى” أشهر منها، ولذلك تفسر “أيان” بمتى.
وأما “إذ ما” فهي من أدوات الشرط عند سيبويه، وكلها تدخل في إطلاقهم أن أسماء الشروط من صيغ العموم، ولما فيها من الإبهام وعدم الاختصاص بوقت دون غيره.
وأما “أي حين” على طريقة من يصلها من أي المقدمة.
وأما “كم” الاستفهامية لا الخبرية، فإنما عدت من صيغ العموم; لأن الاستفهام بها سائغ في جميع مراتب الأعداد، لا يختص بعدد معين، كما أن “متى”

اكتب تعليقًا