يصح، لأن الطلاق إذا وقع لا يرتفع. وأما الثاني: فلأن ما لا يدخل لا يصح إخراجه. وأجيب بأنه إنما يلزم توارد النفي والإثبات على محل واحد لو لم يكن الحكم بالنسبة بعد الإخراج، وهو ممنوع، لأنه إذا قيل: قام القوم إلا زيدا فهم منه القيام بمفرده، والقوم بمفرده، وأن منهم زيدا، وفهم إخراج زيد من القوم بقوله: إلا زيدا، ثم حكم بنسبة القيام بعد إخراج زيد.
وعلى هذا يندفع الإشكال الذي يورد على قوله تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} [العنكبوت:14] لأن العالم بلغة العرب لا يحكم على كلام المتكلم بالإسناد إلا بعد تمامه.