البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص466

يطلق لها النساء1″ ، كأن قوله: تلك إشارة تقتضي بعيدا. وأبعد مذكور في الحديث قوله: تطهر فلما تصح بهذا الحديث أن الطهر هو العدة المأمور أن يطلق لها النساء صح أنه هو العدة المأمور بحفظها لإكمال العدة.
مسألة
إذا وقع بعد المستثنى منه والمستثنى جملة تصلح أن تكون صفة لكل واحد منهما، فظاهر مذهبنا رجوعها إلى المستثنى منه، وعند أبي حنيفة إلى المستثنى. ويتخرج على هذا ما لو قال: له علي ألف درهم إلا مائة قضيته إياه. قال الروياني في “البحر”: يكون استثناء صحيحا يرجع إلى المقضي دون القضاء، ويصير مقرا بتسعمائة، قد ادعى قضاءها. وقال أبو حنيفة: يكون مقرا بألف مدعيا لقضاء مائة، فيلزمه الألف، ولا يقبل منه دعوى القضاء، فجعل الاستثناء متوجها إلى القضاء دون المقضي.
ـــــــ
1 رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب: قول الله تعالى {يا ايهه النبي إذا طلقتم}، برقم “5252”. ورواه مسلم “2/1093” كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، برقم “1471”
2 انظر الصحاح للجوهري “3/1136”.

اكتب تعليقًا