البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص466

[المخصص] الثاني الشرط
قالوا: وهو لغة: العلامة، والذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة ذلك في الشرط بالتحريك، وجمعه أشراط، ومنه أشراط الساعة، أي علاماتها: وأما الشرط بالتسكين، فجمعه شروط في الكثيرة، وأشرط في القلة كفلوس وأفلس2.
وأما في الاصطلاح فذكر فيه حدود أولاها: ما ذكره القرافي، وهو أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته; فاحترز بالقيد الأول من المانع، فإنه لا يلزم من عدمه شيء وبالثاني من السبب، فإنه يلزم من وجوده الوجود. وبالثالث مقارنة الشرط وجود السبب فيلزم الوجود، أو وجود المانع فيلزم العدم، لكن ليس ذلك لذاته، بل لوجود السبب والمانع قال ابن القشيري:والشرط لا يتخصص بالوجود; بل يجوز أن يكون عدما، لأنا كما نشترط في قيام السواد بمحله وجود محله،
ـــــــ
2 انظر الصحاح للجوهري “3/1136”.

اكتب تعليقًا