البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص468

أنت طالق أن دخلت الدار بفتح الهمزة، وقصد ذلك وكان فصيحا طلقت في الحال. وكان الدخول علة للطلاق لا شرطا.
وفيه مسائل
الأولى أنه ينقسم إلى أربعة أقسام: شرعي كالطهارة للصلاة. فيلزم من وجود الصلاة وجود الطهارة. ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة. وعقلي كالحياة للعلم، فيلزم من وجود العلم وجود الحياة، ولا يلزم من وجود الحياة وجود العلم. وعادي كالسلم مع صعود السطح، فيلزم من صعود السطح وجود نصب السلم، ولا يلزم من نصب السلم صعود السطح. ولغوي مثل التعليقات نحو إن قمت، ونحو أنت طالق إن دخلت الدار، والمختص المتصل الذي الكلام فيه إنما هو اللغوي.
والشروط اللغوية أسباب وفاقا للغزالي والقرافي وابن الحاجب بخلاف غيرها من الشروط، ولهذا تقول النحاة في الشرط والجزاء بسببية الأول ومسببية الثاني، ويظهر الفرق بينها بتبين حقيقة السبب والشرط والمانع.

اكتب تعليقًا