البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص476

[المسألة] الثانية عشرة:
يصح دخول الشرط على الشرط، فيكون الثاني شرطا في الأول ويسميه النحويون اعتراض الشرط على الشرط، كقوله تعالى: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} [هود:34] ومعناه إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي، إن أردت أن أنصح لكم. وشرط ابن مالك في توالي الشرطين عدم العطف. قال: فلو عطفا فالجواب لهما معا، كقوله تعالى: {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا} [محمد:37] وقد يقال: هذا من توالي فعلي شرط لا من توالي شرطين، واختار الإمام في “النهاية” أن حكمه بالعطف كحكمه مع عدمه.

اكتب تعليقًا