[المسألة] الرابعة عشرة:
لا يلزم في الشرط وجوابه أن يكون اللزوم بينهما ضروريا بالعقل، بل تكفي الملازمة بالوضع، فإذا قلت: إن جاء زيد أكرمته، فهذا لازم بالوضع، أي وضع المتكلم، وليس بالضرورة الإكرام لازما للمجيء، وكلام ابن خروف من النحويين يقتضي اللزوم العقلي ; فإنه قدر في قوله تعالى: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء} [النمل:12] أن المعنى: وأخرجها، تخرج وإنما قدره كذلك، لأنه لا يلزم من إدخالها خروجها، و “تخرج” مجزوم على الجواب، فاحتاج أن يقدر جوابا لازما وشرطا ملزوما حذفا، لأنهما