[الثالث] التخصيص بالصفة
والمراد بها المعنوية لا النعت بخصوصه، نحو أكرم العلماء الزهاد، فإن التقييد بالزهاد يخرج غيرهم. قال إمام الحرمين في باب القضاء من النهاية: الوصف عند أهل اللغة معناه التخصيص، فإذا قلت: رجل، شاع هذا في ذكر الرجال، فإذا قلت: طويل اقتضى ذاك تخصيصا، فلا تزال تزيد وصفا، فيزداد الموصوف اختصاصا، وكلما كثر الوصف قل الموصوف. ا هـ.
وهي كالاستثناء في وجوب الاتصال وعودها إلى الجمل. قال المازري1: ولا خلاف في اتصال التوابع وهي النعت، والتوكيد، والعطف، والبدل; وإنما الخلاف في الاستثناء. وقال بعضهم: الخلاف في الصفة النحوية، وهي التابع لما قبله في إعرابه، أما الصفة الشرطية فلا خلاف فيها.
وقال أبو البركات بن تيمية: فأما الصفات وعطف البيان والتوكيد والبدل ونحوها من المخصصات فينبغي أن تكون بمنزلة الاستثناء. وقال الإمام فخر الدين إذا
ـــــــ
1 انظر المسودة ص “157”