البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص487

التمييز
نحو له عندي ملء هذا ذهبا. وإن تعقب جملا، فظاهر كلام البيضاوي عوده إلى الجميع بالاتفاق. وينبغي أن يأتي فيه ما سبق في الحال، ويشهد للخلاف عندنا ما لو قال: له عندي كذا وكذا درهما، فيلزمه درهمان على المذهب. وفي قول درهم وشيء والأول: ظاهر في العود إلى الجميع والثاني: ظاهر في اختصاصه بالأخيرة. وما لو قال: له علي خمسة وعشرون درهما، هل قوله: درهما، تفسير لما يليه من الجملتين، أو هو تفسير للجملتين؟ فيه وجهان، وحكاهما الشاشي في “الحلية” ونسب الأول للإصطخري وابن خيران. والثاني: للجمهور. وبنى عليهما ما لو قال: بعتك هذا بخمسة وعشرين درهما. فعلى الأول لا يصح، وعلى الثاني يصح.
مسألة
المميز إذا ورد على شيئين، وأمكن أن يكون مميزا لكل واحد منهما، وأن يكون مميزا للمجموع، فيه خلاف، يتخرج عليه مسألة: لو قال: إن حضتما حيضة، فأنتما طالقان، وجهان: أحدهما: أنه لكل منهما. والثاني للمجموع، وهو محال فيكون تعليقا بمستحيل، ومثله: إن دخلتما هاتين الدارين.

اكتب تعليقًا