البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص490

التخصيص بالأدلة المتصلة
والمراد منه ما يستقل بنفسه, ولا يحتاج في ثبوته إلى ذكر لفظ العام معه. وقد ذكروها ثلاثة: الحس, والعقل, والدليل السمعي. قال القرافي: والحصر غير ثابت فقد بقي التخصيص بالعوائد, كقولك: رأيت الناس أفضل من زيد, العادة تقتضي بأنك لم تر كل الناس. وكذا التخصيص بقرائن الأحوال كقولك لغلامك: ائتني بمن يحدثني, فإن ذلك لن يصلح لحديثه في مثل حاله والتخصيص بالقياس إلا أن يدعي دخوله في السمعي
قلت: وقد ذكر الرافعي. في باب الوكالة أن القرائن قد تقوى فيترك لها إطلاق اللفظ. قال: ألا ترى أنه إذا أمره في الصيف بشراء شيء لا يشتريه في الشتاء. قال: وقد يتعادل اللفظ والقرينة وينشأ من تعادلهما خلاف في المسألة, ثم نقل بعد أوراق عن الإمام في الكلام على أن الوكيل هل يوكل؟ أن الخلاف ناظر إلى اللفظ والقرينة, وفي القرينة تردد في التعميم والتخصيص وفي هذا فائدة أخرى وهي أن القرائن “قد” يثبت فيها العموم.

اكتب تعليقًا