البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص517

“إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة، فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار1″ وكان يجب أن يقضي بمفهومه على عموم قوله:”إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول البائع”. والجواب ما ذكرناه، وهو أن التنبيه مقدم على المفهوم، لأنه متفق عليه. ووجه التنبيه أنه إذا أمر بالتحالف، وهناك سلعة قائمة يمكن أن يستدل بها على صدق أحدهما، فإذا كانت تالفة لا يمكن أن يستدل بها، فهذه أولى بذلك، ولأن القياس يوجب ترك دليل الخطاب للأمر بالتحالف، وكل منهما مدع، ومدعى عليه. وهذا المعنى موجود مع التلف، والقياس يترك له المفهوم، لأنه يجري مجرى التخصيص. لأنه إسقاط بعض حكم اللفظ، فإن اللفظ يوجب إثباتا ونفيا، فإسقاط أحدهما بالقياس يمكن له التخصيص به.
ـــــــ
1 رواه البخاري “3/652″ كتاب البيوع، باب:ما جاء إذا اختلف البيعان، برقم”1370”.

اكتب تعليقًا