البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص520

قال ابن فورك والطبري: وهو الظاهر من الحال، وظاهر كلام ابن القطان يقتضي ترجيحه قالا: وعلى هذا يكون ما قاله الشافعي: “في صلاة النبي عليه السلام قاعدا مع صلاة الصحابة خلفه قياما” دليل على أنه كان نسخ قوله: “إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا1″ على أنهم لم يكونوا ليفعلوا ذلك، وينتقلوا عن الحالة الأولى إلا لشيء متقدم، وليس ذلك نقلا عن الحال إنما هو بناء على ما كانوا عليه، ويتوصل بالحال إلى العلم به.
مسألة
الخطاب إذا علم خصوصه، ولم يدر ما خصه كيف يعمل به؟ قال ابن فورك من أصحابنا: من يقول: البيان لا يتأخر، فيحيل هذا، لأنه يؤدي إلى تأخير البيان. ومن أصحابنا من يقول: يجوز هذا، ويعتبر فيه العموم إلا موضعا خص، غير أنه إذا جاء بأمر يشتمل على العموم أمضيناه فيه، لأنه لو كان فيه خصوص لخصه، ومن أصحابنا من يقف في هذا.
ـــــــ
1 رواه البخاري، كتاب الأذان، باب:إنما جعل الإمام ليؤتم به، برقم”689″. ورواه مسلم، كتاب الصلاة، باب : ائتمام المأموم بالإمام، برقم”411”.

اكتب تعليقًا