البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص532

تنبيهات: [هل يخص الحديث بقول راويه من غير الصحابة]
الأول: زعم القرافي أن صورة المسألة فيما إذا كان الراوي صحابيا، لأنه يحتمل أنه شاهد من النبي عليه السلام خلاف ما رواه، فحمله على ذلك. أما غير الصحابي فلا يتأتى فيه خلاف في أن فعله لا يكون حجة على روايته. ا هـ. وغره في ذلك بناؤهم هذه المسألة على الخلاف في أن قوله حجة أم لا؟ وهذا إنما يكون في الصحابي، لكن الخلاف في التخصيص بقول الراوي لا يختص بالصحابي، بل ولا بصورة التخصيص; بل الراوي مطلقا من الصحابي ومن بعده، إذا خالف الخبر بتخصيص أو بغيره، حتى إذا تركه بالكلية كان مذهبه عند الحنفية مقدما على الخبر، ولذلك لم يقيد الإمام في “المحصول” بالراوي الصحابي، بل أطلق. ولكن قيد المخالفة بحالة التخصيص، ولا تتقيد بذلك عندهم.

اكتب تعليقًا