البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص534

يحتكران الزيت، وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه، والغلاء، وعليه جرى الشافعي، لكنه خصص بقول الصحابي، لا بقول سعيد. نعم، قال الرافعي في الشهادات: إنما اختص القضاء بالشاهد واليمين بالأموال، لأن عمرو بن دينار روى الخبر عن ابن عباس ولما رواه قال: وذلك في الأموال. وقول الراوي متبع في تفسير ما يرويه وتخصيصه. انتهى.
الثاني: ما ذكرنا من التفصيل بين أن يكون هو الراوي أو غيره، وأنه إذا كان غيره وانتشر، ولم يخالف، خص به هو الصواب. وهذه الصورة واردة على من أطلق الكلام في هذه المسألة كالآمدي وغيره، فإنه صرح بأنه لا تخصيص، سواء كان هو الراوي أو غيره خلافا للحنفية والحنابلة، وتبعه ابن الحاجب1.
الثالث: إن عمل الراوي بخلاف الحديث، ينقسم إلى أقسام أخرى سيأتي في باب الأخبار بيانها إن شاء الله تعالى.
مسألة
في تخصيص العموم بالسبب أقوال: ثالثها: الفرق بين المستقل فيخص، وغيره فلا، حكاه ابن العربي في “المحصول” وقد سبقت.
ـــــــ
1 انظر شرح مختصر ابن الحاجب “2/150”.

اكتب تعليقًا