مسألة: يجوز تخصيص العموم بقضايا الأعيان
كإذنه في الحرير للحكة، وفيه قولان عند الحنابلة. وذكر أبو الخطاب منهم أنه لا يجوز تخصيص العموم بالبقاء على حكم الأصل الذي هو الاستصحاب بلا خلاف.
قال القاضي عبد الوهاب في “الإفادة”: ذهب بعض ضعفاء المتأخرين إلى أن العموم يخص باستصحاب الحال. قال: لأنه دليل يلزم المصير إليه ما لم ينقل عنه ناقل. فجاز التخصيص به كسائر الأدلة. وهذا في غاية التناقض، لأن الاستصحاب من حقه أن يسقط بالعموم، فكيف يصح تخصيصه به. إذ معناه التمسك بالحكم لعدم دليل ينقل عنه، والعموم دليل ناقل.