الحاجب، وهو قطعي في الماهية، هذا عند الحنفية، وظاهر عند الشافعية كنظير الخلاف في العموم، ولاسترساله على جميع الأفراد يشبه العموم، ولهذا قيل: إنه عام عموم بدل، والإطلاق والتقييد من عوارض الألفاظ باعتبار معانيها اصطلاحا، وإن أطلق على المعاني فلا مشاحة في الاصطلاح، وهما أمران نسبيان باعتبار الطرفين، ويرتقي إلى مطلق لا إطلاق بعده كالمعلوم وإلى مقيد لا تقييد بعده كزيد، وبينهما وسائط. وقال الهندي: المطلق الحقيقي: ما دل على الماهية فقط، والإضافي: يختلف نحو: رجل، ورقبة، فإنه مطلق بالإضافة إلى رجل عالم، ورقبة مؤمنة، ومقيد بالإضافة إلى الحقيقي، لأنه يدل على واحد شائع، وهما قيدان زائدان على الماهية والمقيد مقابلهما. قال صاحب “خلاصة المأخذ”: اختيار مشايخ خراسان وما وراء النهر أن المطلق ثابت في الأذهان دون الأعيان، وحكمه حكم العام إلى قيام دليل التعيين.
فائدة
العمل بالمطلق قبل البحث عن المقيد ينبغي أن يكون على الخلاف السابق في العموم. ولم يذكروه.