البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص5

مسألة: [ورود الخطاب مطلقا في موضع ومقيدا في موضع]
اعلم أن الخطاب إذا ورد مطلقا لا مقيد له، حمل على إطلاقه، أو مقيدا لا مطلق له حمل على تقييده، وإن ورد مطلقا في موضع، ومقيدا في آخر، فالكلام في مقامين:
أحدهما : في المقيد هل يجب أن يكون حاله مقصورا على الشرط المقيد به أم لا؟
والثاني : في المطلق، هل يجب حمله على حكم المقيد من جنسه أم لا؟ أما الأول: فهو البحث في أن مفهوم الشرط والصفة حجة أم لا كما سيأتي إن شاء الله تعالى، فإن قلنا: ليس بحجة، لم يحمل المطلق عليه، وإن قلنا: حجة حمل. ولا بد في الحمل من تقديم كون القيد شرطا فيما قيد به. والأصوليون قد أهملوا ذكره هنا لوضوحه، وإنما تعرض له الماوردي والروياني، واعتبرا معنى المقيد، فإن كان خاصا

اكتب تعليقًا