البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص14

اللفظ يحتمل معنيين، فيحمل على أحدهما بالدليل، وحينئذ فاللفظ لا إشعار فيه بالمطلق، فضلا عن المقيد، فلا يحمل، وإن قلنا: مأخوذ من إشعار اللفظ، فهل هو ظاهر في الاستغراق أو نص فيه؟ فإن قلنا: ظاهر جاز حمل المطلق على المقيد بقياس على الخلاف، وإن قلنا نص فلا يسوغ الحمل بالقياس، لأنه يكون نسخا، والنسخ بالقياس لا يجوز به.
تنبيهان
الأول : قال الإبياري: بقي قسم رابع، وهو أن يتحد الموجب، ويختلف صنف الموجب، كما إذا قيد الرقبة في كفارة الظهار بالإسلام، ثم أطلق في جانب الإطعام ذكر المساكين، فهل يتقيد به المسكين بأن يكون مسلما كالرقبة المعتقة؟ وقد أغفل الأصوليون الكلام على هذه الصورة، والذي أقوله في ذلك: أنه يصح، ويمكن أن يسلك به مسلك القياس كما سلكناه في مسألة تقييد الرقبة في الظهار على الرقبة في القتل على ذلك الطريق.

اكتب تعليقًا