البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص58

مسألة : [المقدر في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: “رفع عن أمتي الخطأ”]
وهذا الخلاف يجري في الرفع أيضا، نحو: “رفع عن أمتي الخطأ والنسيان” ، “رفع القلم عن الصبي” قال الغزالي. قضية اللفظ رفع نفس الخطأ والنسيان، وهو غير معقول، فالمراد به رفع حكمه لا على الإطلاق، بل الحكم الذي علم بعرف الاستعمال قبل الشرع إرادته بهذا اللفظ، وهو دفع الإثم فليس بعام في جميع أحكامه من الضمان، ولزوم القضاء وغيره، ولا هو يحمل بين المؤاخذة التي ترجع إلى الذم ناجزا وإلى العقوبات آجلا، وبين الغرم والقضاء لا صيغة لعمومه حتى يجعل عاما في كل حكم، كما لم يجعل قوله: {حرمت عليكم أمهاتكم } [النساء: 23] عاما في كل فعل مع أنه لا بد من إضمار الفعل. ثم قال: فأما إذا ورد في موضع لا عين فيه فهو مجمل يحتمل نفي الأثر مطلقا، أو نفي البعض.

اكتب تعليقًا