البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص70

23] {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3]، ثم يليه ما يرد على لسان النبي عليه السلام نحو: “البيعان بالخيار” 1، “الولاء لمن أعتق”، ثم الكتابة، ثم الإشارة بتحريك اليد والرأس، قال: ورأيت أصحابنا يقدمون ما ورد من الخطاب المجمل الذي لا يمكن الوقوف على معناه للعسر في اللسان على القياس، وهو أولى منه ومقدم عليه لاستقلاله بنفسه وإمكان الوصول إلى المراد بأصله وفرعه، وهما قسمان من البيان.
وأطلق جمع من أصحابنا أن البيان بالفعل أقوى من القول: قال ابن الرفعة: وشاهده حلقه صلى الله عليه وسلم بالحج في أن اتباع الصحابة له أقوى من أمره وإذنه فيه كما جاء في الخبر.
ـــــــ
1 جزء من حديث رواه البخاري كتاب البيوع، باب: إذا بين البيعان ولم يكتما، برقم 2079. ورواه مسلك كتاب البيوع، باب: الصدق في البيع والبيان، برقم 1532، ونصه قد ورد قبل ذلك.

اكتب تعليقًا