[شروط مفهوم المخالفة العائدة للمذكور]
وأما الثاني فله شروط:
أحدها : أن لا يكون خارجا مخرج الغالب مثل قوله تعالى: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم} [النساء: 23]. فإن الغالب من حال الربائب كونهن في حجور أزواج أمهاتهن، فذكر هذا الوصف لكونه أغلب لا ليدل على إباحة نكاح غيرها.
وكذلك تخصيص الخلع بحال الشقاق لا مفهوم له، إذ لا يقع غالبا في حال المصافاة والموافقة خلافا لابن المنذر، وإذا لاح للتخصيص فائدة غير نفي الحكم فيما عدا المنطوق تطرق الاحتمال إلى المنطوق، فصار مجملا كاللفظ المجمل.
قال الشافعي: تعارض الفوائد في المفهوم، كتعارض الاحتمالات في المنطوق يكسبه نعت الإجمال، فكذلك تعارض الاحتمالات في المنطوق يكسبه نعت الإجمال، ولا يمكن أن يقال: إنه قصد بهذا التخصيص المغايرة دون اعتبار الفائدة الأخرى.
قال الشافعي: ولا حاجة إلى دليل في ترك هذا المفهوم. وقال الغزالي في