البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص138

لظهور فائدة التخصيص من جهة موافقة العادة أو السؤال حتى يجوز الاحتجاج بقوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] في نفي الحكم حالة المصافاة. قال: فيرجع حاصل نظر الإمام إلى أن التخصيص لا يدل على المخالفة في هذه الصورة وغيرها، ولكن حكم المخالفة يتلقى من الفحوى، فهو يدل بالمنطوق لا بالمفهوم. ا هـ.
مسألة
هذه صورة المسألة في اللام الجنسية: أما التي للتعريف أي للعهد فلا. ذكره صاحب “الذخائر” من الفقهاء. قال في باب الرد بالعيب، في الكلام على زوائد المبيع للمشتري بعد القبض وقبله، لقوله صلى الله عليه وسلم “الخراج بالضمان” 1 فالحديث يقتضي أنها للبائع فيما قبل القبض، لأنه من ضمان البائع.
فأجاب: للمذهب أن هذه الألف واللام في الخراج بالضمان للتعريف، فكأنه قال: الخراج في مقابلة مثل هذا بالضمان، ودل على هذا التقييد قيام الدليل من خارج أن ضمان الغاصب والمقبوض عن فسخ البيع والعقود الفاسدة الضمان فيها، ولا خراج للضامن بالضمان. وقد كانت قصة الحديث في بيع وجد فيه الرد بالعيب بعد القبض. وهذا لا يمنع ثبوت الخراج بملك أو نحوه، وإن لم يكن ضمانا. إذ لا حصر إلا في اللقب واللام الجنسية. هذا كلامه.
ـــــــ
1 حديث صحيح، وسبق تخريجه.

اكتب تعليقًا