مسألة: [في إفادة لام التعريف في الخبر الحصر]
لام التعريف في الخبر، نحو: زيد المنطلق. ذكر الإمام فخر الدين في نهاية الإعجاز “وهو مقتض حصر الخبر في المبتدإ عكس الحصر في المبتدإ، فإن الأول يكون محصورا في الثاني. فإذا قلت: الصديق هو الخليفة، وزيد هو المحدث، أي لا يتكلم فيها غيره. واللازم ثبوته في هذه المفهومات هو النقيض لا الحصر، ولا الخلاف.
وقال أبو الوليد الباجي: قد ذكر شيخنا أبو إسحاق الشيرازي أن للحصر أربعة ألفاظ: “إنما، والألف واللام”، نحو: “إنما الأعمال بالنيات” 1. ولفظ “ذلك”، كقوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] والإضافة، كقوله: “تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم” 2. قال أبو الوليد الباجي:
ـــــــ
1 رواه البخاري في صحيحه كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، حديث 1، ورواه مسلم كتاب الإمارة حديث 1907.
2 رواه أبو داود 1/16 كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء حديث 61، والترمذي 1/8 حديث 3، وابن ماجة 1/101 حديث 275. وهو حديث صحيح.