البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص192

[نسخ القرآن بالمستفيض من السنة]
الثاني : أنهم تعرضوا للآحاد والتواتر وسكتوا عن المستفيض، لأنه يؤخذ حكمه من المتواتر بطريق الأولى، وقد توقف فيه النقشواني. وقال: قد جوزوا التخصيص به، والاحتياط في النسخ آكد، وقد تعرض له ابن برهان في “الأوسط” في باب الأخبار. وحكى عن بعضهم جواز نسخ الكتاب به. قال: ومنهم من منع، وجوز الزيادة على الكتاب به، لأن الزيادة ليست بنسخ. انتهى.
وظاهر كلام الماوردي في “الحاوي” أنه لا فرق بين المستفيض والمتواتر، فإنه حكى الخلاف في نسخ القرآن بالسنة ثم قال: وجوز أبو حنيفة نسخ الكتاب بالسنة المستفيضة، كما نسخت آية المواريث بحديث: “لا وصية” 2. قال: وهذا غلط،
ـــــــ
2 حديث صحيح سبق تخريجه قريبا.

اكتب تعليقًا