مسألة
إذا وردت السنة بيانا لمجمل الكتاب، كقوله: {فاغسلوا وجوهكم} [المائدة: 6] وبين الرسول الوضوء، ثم قال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به. قال أبو إسحاق المروزي: فما كان من السنة من هذا النوع فلا يجوز أن ينسخ بالسنة، لأن الفرض إنما ثبت بالكتاب لا بالسنة. قال: وكذلك ما ورد في الكتاب مجملا ففسرته السنة، أو عاما فخصصته، أو متشابها أو بيانا للناسخ من المنسوخ، مثل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [النساء: 77] فلا يجوز نسخ ذلك بالسنة فيما كان بيانا للجملة التي احتيج إلى تفسيرها، فأما ما ضم هو إليها، فيجوز نسخه بالسنة.