البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص207

وقسم الماوردي، والروياني القياس الجلي ثلاثة أقسام:
أحدها : ما عرف معناه من ظاهر النص بغير الاستدلال، كقوله: {فلا تقل لهما أف} [الاسراء: 23] فإنه يدل على تحريم الضرب قياسا لا لفظا على الأصح، وفي جواز النسخ به وجهان، والأكثرون على المنع.
الثاني : ما عرف كنهيه عن الضحية بالعوراء والعرجاء، فكانت العمياء قياسا على العوراء، والعرجاء على القطع، لأن نقصها أكثر، فهذا لا يجوز التعبد به بخلاف أصله، ويجوز التخصيص به، ولا يجوز النسخ بالاتفاق، لجواز ورود التعبد في الفرع بخلاف أصله.
الثالث : ما عرف معناه باستدلال ظاهر بتأدي النظر، كقياس الأمة على العبد في السراية، وقياس العبد عليها في تنصيف الحد، فلا يجوز النسخ به، ويجوز تخصيص العموم به عند أكثر أصحابنا. ا هـ.
الرابع : التفصيل بين أن تكون علته منصوصة، كقوله: حرمت الخمر لأجل الشدة، فهذا يجوز النسخ به مع التعبد بالقياس، ويرفع به حكم تحليل الأنبذة التي فيها الشدة، وبين أن تكون مستنبطة فهي على ضربين:

اكتب تعليقًا